قطاع التمور رافد اقتصادي مهمش



قطاع التمور رافد اقتصادي مهمش


اتفق مزارعون وتجار في قطاع صناعة النخيل والتمور، أن الاهتمام بجودة منتج التمور سيكون من النقاط الداعمة لجعل القطاع من روافد الاقتصاد السعودي، معترفين بضعف تسويق التمور السعودية رغم غزارة إنتاجها. ويلاحظ  أنه لم تتم دراسة السوق العالمية بالشكل المطلوب، لذلك تسويق السعودية للتمور لا يتلائم مع الأسواق العالمية، فضلا عن أن عمليات التعبئة والتعقيم وغير ذلك، لا تزال تتم بصورة تقليدية بحتة.


وكان  دائما ما يلفت نظر التجار  إلى أن هناك العديد من المعوّقات التي تواجه القطاع؛ أبرزها صعوبة التصدير لدول العالم، وضعف الرقابة المحلية، إضافة إلى معوق حقيقي، هو نظام السعودة مع ضعف واضح في مهارة العمالة المحترفة في هذا المجال . الجدير بالذكر أن تصدير التمور لدول الخليج، ليس عليه الكثير من التعقيدات بالمقارنة مع وجود تعقيدات كثيرة حول التصدير الدولي للتمور لبقية دول العالم


ويطالب التجار السعوديون بإنشاء علامة جودة للتمور السعودية، وإنشاء شبكة مراكز تسويق التمور في مناطق الإنتاج الرئيسة في المملكة، وإنشاء نظام تداول إلكتروني لتجارة الجملة،  لأن مثل هذا الخطوات تزيد من رفع كفاءة وجودة قطاع التمور في المملكة، إضافة إلى أهمية خلق قنوات تسويقية جديدة لمنتجات التمور ولأصحاب المصانع، وذلك من خلال دعم المعارض الصناعية في قطاع النخيل والتمور في المملكة

ويشار إلى أن هناك قصورا كبيرا جدا في الاستفادة من رافد صناعة النخيل والتمور في المملكة، أذا ما امعنا النظر بالتجربة التونسية الناجحة مع استغلال التسويق والدخول في قنوات وأسواق دولية جديدة بزيادة جودة نوعية التمور، يذكرأن «تونس تنتج ما يقرب من ربع ما تنتجه المملكة من التمور، ومع ذلك هناك استفادة حقيقية من صناعة النخيل والتمور، سواء على مستوى خلق الفرص الوظيفية أو دخول العملة الصعبة للبلد

بالنظر إلى ذلك يمكننا القول أن أبرز المعوقات التي تواجه تجار قطاع التمور، تكمن في التصدير، وعدم وجود تسهيلات حقيقية أمام التصدير الخارجي، بالإضافة إلى ضعف الرقابة من قبل الجهات المختصة على جودة منتجات التمور. وأن تصدير التمور لدول الخليج ليس عليه الكثير من التعقيدات، ولكن هناك تعقيدات كثيرة حول التصدير الدولي للتمور لبقية دول العالم، كما أن هناك تنافسية غير نظامية، وذلك بسبب تواجد الكثير من المصانع التي لا تنافس إلا بأسماء وهمية

من خلال عدم وجود أي اسم تجاري على صناديق المنتج من التمور. كما اننا نعلم إن جودة التمور السعودية وأصنافها المميزة في جميع مناطق المملكة، تعد جواز السفر للوصول إلى تلك الأسواق، إلاّ أنّ هذه الأصناف المتميزة بحاجة إلى شهادات جودة، ومن ذلك جودة الممارسات الزراعية الجيدة والنظيفة المعروفة، وكذلك الزراعة العضوية التي تعتبر جزءاً من الممارسات الزراعية الجيدة التي يشجع عليها المركز الوطني للنخيل والتمور من أجل التصدير، وبالتالي يجب أن توحّد الجهود من أجل تصدير المنتج. فالسعودية تمتلك كنزا ثمينا لكنها لا تعلم كيف تستفيد من وجوده..




تعليقات