تجارة الملابس الجاهزة


تجارة الملابس الجاهزة

حقق قطاع الملابس الجاهزة التي تحمل علامات عالمية معروفة زيادة واضحة في حصتها في السوق على مدى السنوات العشر الماضية بسبب تغير أذواق المستهلكين  وزيادة الوعي والإطلاع على أحدث الأزياء العالمية، وقد أصبح المستهلك السعودي أكثر وعيا وإدراكا  للماركات المختلفة وازداد  ولاؤه لماركات معينة، وأصبح يطلب خدمة ذات مستوى رفيع من الجودة ويصر على الحصول على قيمة حقيقية لما يدفعه من أموال مقابل السلع والخدمات، ولذلك أصبح  يبحث عن مجموعات المنتجات الجديدة التي تحمل الماركات المفضلة لديه.

سوق الملابس في المملكة تعتمد إلى حد كبير على الاستيراد، وخاصة فيما يتعلق بالأقمشة والملحقات والملابس الغربية الجاهزة والتي تستورد من جميع أنحاء العالم حسب مستوى السعر ودرجة الجودة، والملاحظ أن هناك تمييزا ملحوظا وخطا فارقا  بين الأنواع الراقية والأصناف المتدنية السعر والجودة. وتنتمي الملابس الأميركية والأوروبية عموما إلى الفئة الأرقى والأفضل والتي يحرص على شرائها أفراد  الطبقة العليا في المجتمع السعودي. ومن جانب آخر هناك الملابس القياسية العادية التي تستورد من الدول الآسيوية وخاصة من الصين، وتتميز بانخفاض أسعارها وجودتها، ويقبل عليها أفراد الطبقات الأدنى في المجتمع وهم الفئة الأكثر عددا في السعودية.  وهناك أيضا المنتجون السعوديون للملابس، لكن نشاطهم يقتصر على توريد الملابس العسكرية والعباءات التقليدية.

تتراوح مستويات محلات بيع الملابس الجاهزة بالتجزئة في المملكة العربية السعودية ما بين البوتيكات المتخصصة والتي تعرض  الأزياء الراقية وإبداعات المصممين العالميين الأكثر أناقة وشهرة، من جهة،  والمحلات الشعبية والبسطات المقامة في الأسواق.  الرياض هي السوق الأكبر للملابس الجاهزة في المملكة العربية السعودية وتبلغ حصتها 40 في المائة من حجم السوق، وتليها جدة (حوالي 30 في المائة )  ثم الدمام / الخبر (حوالي 20 في المائة).  وقد أدى تنامي حضور الملابس ذات الماركات العالمية الشهيرة في هذه المدن الرئيسية إلى تزايد حجم قطاع الملابس الراقية.  بالنسبة للمستوى الأوسط، تعتبر جدة المركز الأكبر  بسبب العدد الكبير من الحجاج الذي تستقبلهم المدينة  أثناء موسمي الحج والعمرة. 


 أما الرياض، فإنها تحتل مكانة أعلى في قطاع  الملابس الراقية  وذلك بسبب تركيز المستهلكين ذوي الملاءة المالية الأكبر في هذه المدينة. وأما الدمام / الخبر، فتحتل المرتبة الثالثة وإن كانت أهميتها تزداد لفترة وجيزة في كل سنة أثناء موسمي الحج والعمرة، حيث في هذه المدينة الحجاج القادمون من البحرين والكويت للتسوق قبل عودتهم إلى ديارهم بعد انتهاء شعائر الحاج. ومع أن من المتوقع أن تسجل المدن الأصغر معدلات نمو أكبر في السنوات القادمة، إلا أن المدن الكبرى كالرياض وجدة والدمام سوف تظل تشغل مراكز الصدارة كمراكز رئيسية لمبيعات الملابس الجاهزة بالتجزئة.

تعليقات