الحج والعمرة في الممكلة العربية السعودية




الحج والعمرة في الممكلة العربية السعودية 

تحتل المملكة العربية السعودية مقامًا رفيعًا في العالم بفضل كرم الضيافة الذي تتمتع به، وترحيبها الحار بأفواج المسلمين الزوار من جميع أنحاء العالم. وتهدف المملكة العربية السعودية إلى احتلال مكانة خاصة في قلوب الحجاج والمؤمنين المسلمين الذين يتوجهون إلى المملكة للمشاركة في شعائر أعظم تجربة إيمانية في حياتهم.

 ومع زيادة حركة وانتقال المسلمين حول العالم، تتوقع المملكة العربية السعودية ارتفاعًا كبيرًا في عدد الحجاج والمعتمرين، وبالتالي زيادة التحديات التي تواجهها في تقديم خدماتها السياحية والأعباء على البنية التحتية الحالية. وتدرك المملكة العربية السعودية ضرورة تطوير هذا القطاع والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والارتقاء بها. 

ولغرض تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، تلتزم حكومة المملكة العربية السعودية باستثمار حوالي 110 مليار ريال سعودي في هذا القطاع خلال السنوات العشر القادمة. وسيشمل ذلك مشروعًا من ثلاث مراحل لتوسيع طاقة الاستيعابية لمطار الملك عبدالعزيز ليستوعب 80 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2035. علاوةً على ذلك، سيربط مشروع «قطار الحرمين السريع» بين مدينة جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية على امتداد مسافة 450 كم مع طاقة استيعابية لخدمة 60 مليون مسافر في السنة.ثمة عدة مشاريع متنوعة قيد التنفيذ، بما في ذلك توسيع المسجد الحرام، وإنشاء خدمات السكك الحديدية والمترو، وتوسيعات المطار، ومشاريع الفنادق الفاخرة، وما إلى ذلك. كما تسعى المملكة العربية السعودية إلى إطلاق إمكانات هذا القطاع وتأسيس عهد جديد للمؤسسات الخاصة التي تسعى إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الجديدة السانحة في قطاع سياحة الحج والعمرة المزدهر.


تلتزم المملكة العربية السعودية بتطوير قطاع الحج والعمرة وإطلاق إمكاناته من خلال برنامج تحقيق الرؤية وبتنفيذ أهداف رؤية المملكة 2030. 
وقد تم بالفعل إطلاق العديد من مشاريع البنية التحتية لتطوير التجربة الشاملة للحجيج وزيادة القدرة الاستيعابية بشكل كبير من 20 مليون حاج ومعتمر إلى 50 مليون سنويًا بحلول عام 2030. 

وضع برنامج تحقيق الرؤية هدفًا يتمثل في تيسير الوصول إلى الحج والعمرة لأكبر عدد ممكن من المسلمين وإثراء تجربتهم الروحية والثقافية من خلال تطوير الحرمين الشريفين. وتشمل أهداف البرنامج أيضًا تطوير وجهات سياحية وثقافية إضافية إلى جانب تحسين الخدمات المقدمة للزوار قبل وأثناء وبعد زيارتهم الموفقة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن المقدسة.

 وتعتزم المملكة العربية السعودية التأكيد مجددًا على دورها كدولة دينية وثقافية تقدّم خدمة استثنائية لجميع الحجاج والمعتمرين. كما سيدعم برنامج تحقيق الرؤية تعزيز العلاقات مع القطاع الخاص، وسيؤدي دوراً فعالًا في تطوير اقتصاديات القطاع.


ومن المقرّر أيضًا تقديم خدمات مترو جديدة، حيث سيتم إطلاق مشروع مترو مكة على مراحل، على أن تمتد المرحلة الأولى على مسافة 11 كم وتشمل تشغيل 7 محطات. ويشكّل هذا المشروع جزءًا من برنامج النقل العام في مكة الذي تبلغ كلفته 62 مليار ريال سعودي والذي سيشمل خدمة حافلات متكاملة.

 إنّ مشروع توسعة المسجد الحرام في مرحلته الثالثة حاليًا، وسيتمكن قريباً من استيعاب أكثر من مليوني مصلٍ في وقت واحد. وقد تم إجراء تحسينات إضافية على البنية التحتية لتعزيز إدارة الكهرباء والمياه، وكذلك توسيع شبكة الطرق الرئيسية التي تصل إلى المسجد الحرام.

تعليقات